عباس حسن

337

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

أحكامها الإعرابية التي فصلناها فيما سبق « 1 » . ومنها : « لا تر ما . . . » ، و « لو تر ما » . . . ، وهما بمعناها - كما قلنا في الموضع المشار إليه - ولكنهما يخالفانها في الإعراب ؛ فهذان فعلان لا بد من رفع الاسم بعدهما ؛ ولا يمكن اعتبار « ما » زائدة مع جر الاسم بعدها بالإضافة ، لأن الأفعال لا تضاف . والأحسن أن تكون « ما » موصولة وهي مفعول للفعل : « تر » وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت . والاسم بعدها مرفوع على اعتباره خبر مبتدأ محذوف ، والجملة صلة . وإنما كان الفعل مجزوما بعد « لا » لأنها للنهي . والتقدير في « قام القوم لا تر ما علىّ » : لا تبصر ( أيها المخاطب الشخص ) الذي هو علىّ ؛ فإنه في القيام أولى منهم . أو تكون « لا » للنفي ، وحذفت الألف من آخر الفعل سماعا ، وشذوذا . وكذلك بعد « لو » سماعا . والتقدير : لو تبصر الذي هو علىّ لرأيته أولى بالقيام . والجدير بنا أن نقتصر في استعمالنا ، على : « ولا سيما » لشيوعها قديما وحديثا .

--> ( 1 ) ح 1 ص 366 م 28 .